أبو نصر الفارابي
58
فصوص الحكم
فأمّا الذات « 57 » فهي ممتنعة ؛ فلا يطّلع على حقيقة الذات ، فهو باطن باعتبارنا وذلك لا من جهته « 58 » ، وظاهر باعتباره ومن جهته « 59 » ، إذا اكتسبت ظلّا « 60 » من صفاته قطعك ذلك « 61 » عن صفات البشرية ؛ وقلع عرقك عن مغرس « 62 » الجسمانية ، فوصلت إلى ادراك الذات من حيث لا تدرك « 63 » ، فالتذذت « 64 » بأن تدرك أن « 65 » لا تدرك ، فلذلك « 66 » عليك أن تأخذ « 67 » من بطونه إلى ظهوره ، فيظهر لك عالم الأعلى « 68 » وعالم الربوبيّة عن الأفق الأسفل « 69 » وعالم البشرية « 70 » ] . [ 11 - ] فص واجب الوجود مبدأ كلّ فيض ، وهو « 71 » ظاهر [ على ذاته بذاته ] « 72 » ، فله الكلّ من حيث لا كثرة فيه ، فهو « 73 » - من حيث
--> ( 57 ) في ت : « وأما » ، وفي ك : « أما للذات » . ( 58 ) في الأصل وش وم : « جهة » ، وفي ت وج : « جهة حاجب » ، وما أثبتناه من ك . ( 59 ) في ش وت : « ومن جهة انك » . ( 60 ) في ش : « ط ؟ ؟ ؟ » ، وفي ك : « كلا » . ( 61 ) في ك : « ذاك » . ( 62 ) الجملة مشوشة في ت . ( 63 ) في ج : « لا يدرك » . ( 64 ) في ج : « فالتذاذك » . ( 65 ) « أن » لم ترد في ش . ( 66 ) في ك : « فذلك » . ( 67 ) في ش « عليك الابار خد » . ( 68 ) في م وج : « فيظهر الاعلى » ، وفي ك : « فيظهر في الأفق الاعلى » . ( 69 ) في ت : « عن اللغو الأسفل » ، وفي ك : « وبطن عن الأفق » . ( 70 ) في ش : « وعالم الربوبية » . ( 71 ) في ش : « فهو » . ( 72 ) الزيادة من ت وج . ( 73 ) « فهو » لم ترد في ش وت .